الشيخ محمد إسحاق الفياض

545

المباحث الأصولية

الركيزة الثانية ، ان يكون الشك في التكليف مساوقاً لتنجزه على تقدير ثبوته واحتمال العقاب على مخالفته لو لم يكن أصل مؤمن في البين ، وأما إذا فرض ان احتمال التكليف في مورد لا يكون مساوقاً لتنجزه وان لم يكن أصل مؤمن في البين ، فلا يكون مشمولا لأدلة الأصول العملية المؤمنة وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان في مسالة دوران الامر بين المحذورين ، لا يمكن ان يكون كل من احتمال الوجوب واحتمال الحرمةمنجزا ، فإذن الركيزة الثانية للأصول المؤمنة غير متوفرة فيها . النقطة السادسة : ان استصحاب عدم التكليف هل يجري في المقام أو لا ، والجواب انه لا يجري بنفس الملاك الذي ذكرناه في وجه عدم جريان الأصول المؤمنة فيه خلافا للسيد الأستاذ قدس سره ، حيث إنه بنى على الجريان في المقام كسائر الأصول المؤمنة ، ثم إن عدم جريان الاستصحاب في المقام ليس من جهة ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ، من أن حال الاستصحاب حال الامارات ، فكما ان الامارات لا تجري في أطراف العلم الاجمالي وان لم يلزم من جريانها المخالفة القطعية العملية فكذلك الاستصحاب ، وذلك لأنا لو سلمنا ان المجعول في باب الاستصحاب هو الطريقية والعلم التعبدي فمع ذلك ليس حاله كحال الامارات . النقطة السابعة : ان القول بالتخيير الشرعي في مسالة دوران الامر بين المحذورين لا أساس له أصلا ، كما أن القول بتقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب من باب ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة لا أصل له . النقطة الثامنة : إذا كان أحد الاحتمالين في المسالة أقوى من الاحتمال